قصيدة قارئة الفنجان بين الشعر والنغم للشاعر نزار قباني (1923-1998م) بقلم الأستاذ الباحث : عبد القادر الغزاوي دأب بعض المطربين على قراءة ومراجعة كلمات القصائد/الأغاني التي تعرض عليهم لغنائها، فيبدون بعض ملاحظاتهم، وخاصة فيما يتعلق ببعض كلمات الأبيات الشعرية، إما من حيث تغييرها وتعديلها، أو من حيث حذفها من القصيدة... وأذكر منهم على سبيل المثل أم كلثوم(1898- 1975م). ومحمد عبد الوهاب (1902- 1991م). وعبد الحليم حافظ ( 1929 - 1977 م). الشيء الذي يظهر جليا أن للمطرب المقتدر رأيا فيما سيغني وإلماما بالشعر وكلماته. ناهيك عن تذوقه للكلمات الجميلة، وإحساسه بها . لما قرأ المطرب عبد الحليم حافظ قصيدة "قارئة الفنجان" ، أعجب بها كثيرا وقرر غناءها، إلا أنه كانت له ملاحظات على بعض كلماتها، فقررالاتصال بالشاعر نزار قباني صاحب القصيدة ومناقشته لكي يتفق معه على تغيير بعض كلمات القصيدة، وبعد الاتصال به وافق الشاعر نزار على تلك الملاحظات، واقتنع بها والتي تتوخى حذف وتغيير بعض كلمات الأبيات الشعرية بأخرى، حيث تم الاتفاق بينهما على ذلك... في هذا الصدد،( يقول الشاعر نزار قباني :...
من اعداد : ذة أمينة بنوتة ، ذ , جمال عنو توجد بالقصر الكبير عائلات مجاهدة من بيوت علمية وسياسية معروفة، قدمت كثيرا من التضحيات والجهود الرامية لرفع المستوى الحضاري والثقافي للمدينة والوطن، من أشهرها عائلة الطود. ففي ظل أسرة طودية مجاهدة تهتم بالعلم والأدب، ولدت ونشأت الأستاذة الشاعرة سعاد الطود، فتشبعت منذ نعومة أظافرها بحب القراءة وحفظ الأشعار الصوفية من بوردة وهمزية. لقد رأت سعاد الطود النور بين جبال الأطلس المتوسط، تحديدا بمدينة “يتزار” في خامس ماي سنة اثنين وخمسين وتسعمائة وألف، في يوم من أيام شعبان، من والديها المرحوم الحاج إدريس الطود و الحاجة مليكة الطود، اللذين هاجرا إلى ربوع جبال الأطلس، بسبب ضغط الاستعمارين الفرنسي والإسباني، على طلبة جامعة القرويين، الذين زاوج أغلبهم بين طلب العلم، وبين الكفاح ضد الطغاة المعمرين، متحصنِين ماديا و معنويا بجامعة القرويين العتيدة، و بكل الوسائل المتاحة لطلبة عُزَّل، إلا من سلاح الإيمان بحق الشعوب في الاستقلال وكرامة الإنسان. وهناك في يتزار، أسس والدها معهدا بتنسيق مع الشرفاء اليَتزْريين المتنورين، وبدعم من المغفور له محمد الخ...
كانت القصر الكبير، إبان طفولتي ويفاعتي، تكتظ فضاءاتها بالأنشطة الثقافية ذات المشارب المتعددة، وكان لها أن تفخر، باستضافتها لشخصيات وازنة ، من عالم الفكر والسياسة والأدب، جاؤوها محملين بصيتها الثقافي الواسع السماع، وماضيها في النضال بكل تجلياته. سنة 1965 حط الشاعر الكبير نزار قباني، رحاله الشعري في القصر الكبير، وألقى فيها باقة مزهرة من يانع أشعاره، ما تزال المدينة تتذكر أبياتا رائعة منها، باعتبار أنها شكلت "حدثا ثقافيا كبيرا" . تجول شاعرنا في شوارع المدينة ودروبها العتيقة، واستنشق برئة ممتنة روائح الياسمين، ومسك الليل المنبعثة من بساتينها وحدائقها الغناء، فأطلق قولته الخالدة: "أجمل ما في القصرالكبير ليله". كان هذا التعبير الفاتن ،تمهيدا لتأسيس حركة شعرية، منها استوحى عميد الملحنين المغاربة وإبن البلد، عبد السلام عامر، أروع ألحانه في قصيدة "راحلة " التي أبدعها كلاما ،الشاعر عبد الرفيع الجواهري، وأبدعها صوتا وأداءا ،عندليب الأغنية المغربية الراحل محمد الحياني. كانت القصر الكبير، ذاك الزمن، تصبح على مهرجان حافل، وتمسي على أمسية شع...
تعليقات
إرسال تعليق