الدكتور أحمد المديني : علمتني القصر الكبير أن أسترد الأمل ،وأن أنظر إلى وطني من شرفته لا من ثقوب وقذي الخائبين واليائسين



الدكتور أحمد المديني :
علمتني القصر الكبير أن أسترد الأمل ،وأن أنظر إلى وطني من شرفته لا من ثقوب وقذي الخائبين واليائسين


من باريس كتب الناقد والمبدع الدكتور أحمد المديني ورقة وسمها : القصر الكبير - بني ملال ، وذلك عقب مشاركته في الأيام الثقافية التي سهر على تنظيمها فرع اتحاد كتاب المغرب بالقصر الكبير خلال الأسابيع القليلة الماضية ،، وجدت في الورقة متعة أحببت أن أتقاسمها مع القراء
م . ك
*****************************************************************
يصدر المديني لورقته : مذ أصل إلى وطني المغرب بعد طول إقامة خارجه ،تستقبلني المشاهدات والمفاجآت ،طريفها وتليدها، لن أجد حصرا لعديدها ولا صورة لتلاوينها ........ لكن الله تعالى من علي بالفرج ، أزال عني غمة ،وفجر المحبة انبلج، فما زال في المغرب خير ، أناس كرام يرفعون الكرب ، ويزيلون الضير ، ومعهم ترزق من حيث لا تحتسب…….
 وما أصبح الصبح إلا وجاء البشير ، يزف الخبر، تضنه النزر اليسير وهو الخير الغمير، يكفيه ، وحسب حامله أنه آت من القصر الكبير ؛أنت ضيفنا ، وكتبك ، سردا ونقدا معصمنا والسوار ، مدينتنا لك اليوم دار، كانت دوما حاضرة للعلم ومنبرا للقول ومجتلى للحسن ، شمس اللوكوس تضيئ في الليل والنهار ، تدفق قلبي قبل خطوي إليها الركب سار ،كيف لا ، أما كانت لي أمس ، بين نخلة سيدي يعقوب وقبة مولاي علي بوغالب هي الدار ، ورشوف الشفاه ، عذب الشعر ، ثاقب الفكر ،والله نعم المزار.
كيف أروي ما شاهدت ، أو أصف اللا يوصف ،لا لغة تكفيني ولا بلاغة......ها أنذا في حاضرة الفاتنات ،والنخب ،بلاد الأحرار، هنا والآن ، هؤلاء قوم يعرفون معنى الشغف بالأدب ، النساء قبل الرجال ،ما رأيت قوما مثلهم طلاب قراءة ،لقيا أديب، صورة معه ،غنم توقيع على كتاب  عيد عندهم ، أي ظفر ، يأتون أفواجا ، موجا يلي فوجا إعجابهم طلق ، وذوقهم حذر وفرق ، وأذنهم تغربل الزوان ، فطوبى لمن ظيفه القصر الكبير ،يا عبد الاله المويسي ، ويا طودها وودادها ،كل أهلهأ خلان ، أرض تعيد الثقة للمغترب ، في حضور المحبة ، وقيمة الكتابة ، ووضع الإنسان كاتبا إسمه عنوان………
.
علمتني القصر الكبير أن أسترد الأمل ،وأن أنظر إلى وطني من شرفته لا من ثقوب وقذي الخائبين واليائسين ....عليهم المعول لا على شرطي الحدود ما زال يخاف، كما حذروه من مهنة الكاتب ،ويحشر يديه في حقيبته، ليخرج كتابا يخشى أن ينفجر بين يديه ...كقنبلة

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

قصيدة قارئة الفنجان بين الشعر والنغم للشاعر نزار قباني (1923-1998م)

كاتبات وكتاب من القصر الكبير _ سعاد الطود ، شاعرة متعددة المواهب

الشاعر المغربي عبد الكريم الطبال أو " شجر البياض"