الصحفي سعيد نعام عن القصر الكبير :أراها كل يوم تفقد رشدها، وتتداعى إلى الحضيض
كانت القصر الكبير، إبان طفولتي ويفاعتي، تكتظ فضاءاتها بالأنشطة الثقافية ذات المشارب المتعددة، وكان لها أن تفخر، باستضافتها لشخصيات وازنة ، من عالم الفكر والسياسة والأدب، جاؤوها محملين بصيتها الثقافي الواسع السماع، وماضيها في النضال بكل تجلياته. سنة 1965 حط الشاعر الكبير نزار قباني، رحاله الشعري في القصر الكبير، وألقى فيها باقة مزهرة من يانع أشعاره، ما تزال المدينة تتذكر أبياتا رائعة منها، باعتبار أنها شكلت "حدثا ثقافيا كبيرا" . تجول شاعرنا في شوارع المدينة ودروبها العتيقة، واستنشق برئة ممتنة روائح الياسمين، ومسك الليل المنبعثة من بساتينها وحدائقها الغناء، فأطلق قولته الخالدة: "أجمل ما في القصرالكبير ليله". كان هذا التعبير الفاتن ،تمهيدا لتأسيس حركة شعرية، منها استوحى عميد الملحنين المغاربة وإبن البلد، عبد السلام عامر، أروع ألحانه في قصيدة "راحلة " التي أبدعها كلاما ،الشاعر عبد الرفيع الجواهري، وأبدعها صوتا وأداءا ،عندليب الأغنية المغربية الراحل محمد الحياني. كانت القصر الكبير، ذاك الزمن، تصبح على مهرجان حافل، وتمسي على أمسية شع...

تعليقات
إرسال تعليق