شعر : برزت لي السبعين


ذ _ الطيب المحمدي : 

بَرزتْ ليَ السّبعونَ عن                     

مرمَى يدٍ تختالُ سَيْرَا 

رسمتْ خطوطَ مسيرِها              

مثلَ الطّغاةِ تخُطُّ شرَّا

ومضتْ سنينٌ تقْتني

في جبهتي مجْرى ومسْرى

أَعْيَتْ خُطايَ وأنهكتْ            

جَلَدي ونِلْتُ السّقْمَ أجْرا

زَندٌ يُؤَجِّج نابِضي            

يستوقِد الوَجَنات جَمرا...  

تاهَ الزمانُ فما مضت

ليدٍ على الخدّين سطرا

فاحتْ بذاتِ نسيمها

ورُوائها الجنْبان عطرا

عبَقاً يعيد بمشْممي

أبداً نسائِمَها طُهرا

وتَضَوّعتْ بأريجها الْ                

فوّاح تُهدي النفسَ بِشْرا

لظلالِ مَبسمها سَناً

به تُشرقُ الأيامُ سحرا

كالأمس ما زالت هنا

في منطقي سُبُلاً ومسرى...

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

الصحفي سعيد نعام عن القصر الكبير :أراها كل يوم تفقد رشدها، وتتداعى إلى الحضيض

قصيدة قارئة الفنجان بين الشعر والنغم للشاعر نزار قباني (1923-1998م)

إصدار جديد للأديب والمترجم نور الدين الدامون