المشاركات

رسالة مفتوحة إلى مثقفي المدينة

صورة
رسالة مفتوحة إلى مثقفي المدينة   ذ / ادريس حيدر لاجدال في كون مدينة القصر الكبير هي من المدن العتيقة في هذا الوطن . لقد كانت دائما منبتا للعلماء و الفقهاء و رجال الدين ، كما كانت قلعة للجهاد( وادي المخازن ) كما شهدت المدينة إقامة و زيارة و مرور أهل الفكر و السياسة و الفن من كل بقاع العالم . غير أن الفترة الأكثر ازدهارا على المستوى الثقافي و الإبداعي هي النصف الثاني من القرن الماضي، حيث أفرزت هذه المدينة نخبة من الشعراء و المبدعين و المفكرين و رجال القانون . أيضا تخرج من مؤسساتها التعليمية نخبة من أبرز التلاميذ في الجهة، بل إن معدلاتهم كانت أحيانا فلكية . وإذن أصبحت هذه المدينة وعاء للثقافة و العلم و الفكر و الفن، ولكن ظلت مفتقدة للبنيات الثقافية الأساسية . لقد تم أخيرا تدشين "دار الثقافة" ، و لوحظ بالمناسبة الإقبال الشديد و المتنوع على الفعل الثقافي ، بشكل ملفت للنظر . إن هذه الدار لم تعد كافية للاستجابة لحاجيات المدينة الثقافية و الفكرية لكثافتها المذهلة و كذا للنشاطات الكثيرة للإطارات الجمعوية المتنوعة و المختلفة . إن إنشاء فضاءات أخرى تحوي الف...

عودة بعد انتحار

صورة
عودة بعد انتحار الشاوي بشرائيل لماذا أتيت إلى شرفتي كي تنتحر ، كي تموت ؟ هل قيل لك أنه عند عتبتي تنتحر الأحلام ، و تقف الآمال عن التحليق؟ لماذا تموت بجانبي، وأنا اريد ان استقبل الحياة ؟هل تبشرني بموت الأحلام المحلقة في سماء المستحيل؟. أنا من انتظرت تغريدك، تابعتك و أنت تتعلم أولى خطواتك، قفزاتك و محاولاتك للطيران. أنا من رافقك في مسيرتك للبحث عن حرية الاختيار ، التحليق بعيدا ، أينما أردت . ماذا تهديني ؟ موتا هادئا أم جثة جميلة كي أفتخر بها؟ أريها للأهل و الأحباب ؟ . هل تبعث لي رسالة حب عن طريق جثتك الهامدة ، صمتك المفاجئ و حظورك الصامت؟ أردت ان أسألك ألف سؤال و لكنك لا تستطيع الإجابة ، كيف مت، لماذا و كيف و لماذا الآن و لماذا تريد أن توارى الثرى بجانبي على شرفتي ؟ كيف مت و من ساعدك على الانتحار و لماذا، هل قررت تركي وحدي ، لا يهمك مصيري و ماذا عني بعد غيابك؟ تعرف اني لا اقدر على الحياة بدونك . انتظرتك كثيرا و لكني الان أجدك جثة هامدة، امامي فجأة لا اعرف كي حصل ذلك و لماذا، كما العادة تريد ان تتركني تائهة بين ظنوني و شكوكي . أحبك كما لم يحب أحدا غيري، لم أقدر يوما ...

وردة في جدار

صورة
وردة في جدار ضمن منشورات جمعية البحث التاريخي والاجتماعي بالقصر الكبير لسنة 2015م صدر للكاتب أبو الخير الناصري كتاب جديد بعنوان "وردة في جدار". يتضمن هذا العمل الواقع في 197 صفحةً واحدا وأربعين مقالا في قضايا مختلفة اختار المؤلف توزيعها على ثلاثة أبواب هي:   1- في الكتابة والكُتّاب. 2- بين البَشَر والفِكَر. 3- أسماءٌ وظلال. وقد قام بتقديم هذا الكتاب الدكتور محمد الحافظ الروسي، أستاذ البلاغة والنقد الأدبي بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بتطوان، ونقرأ من تقديمه قوله عن الكتاب وصاحبه: "..ولا شك أنه بأصوات كصوت أبي الخير سنصلح كثيرا مما أُفسد في الحياة الأدبية، والمقالة باب إلى ذلك بما تتميز به من اعتمادها على اللمع والإشارات، وسهولة تجديد الفكرة بتجديد المقال، فإذا اجتمع إلى ذلك قدرة من الكاتب على التحليل النفسي الدقيق، والعرض المنظم للأفكار، مع تمكن من أدوات البلاغة، كان من ذلك مثل هذا الكتاب".

حـــــــــــــــــــــــــــــالة......

صورة
حـــــــــــــــــــــــــــــالة...... محمد كماشين لم يكن للنهر أن يحمل دفق المحبة . ولا للقالق أن تتحسس دفء أوكارها .. لولا طيف القابعين هناك من خلف الإطار الزجاجي وحلكة السماء تنحني   لينفذ شعاع كما ينفذ أريج العشق. من سمح للطيفين بملاحقة فرح الطيور الجدلى ؟   بعشق المكان ، الندى المتمنع عن الرحيل / خضرة العشب ؟؟ من سمح لهما باستراق النظر هنا وهناك حيث الإطارات تتوالى تتلاحق واللقلاق من شرفته يرقب الأصابع البضة الباحثة عن شيء ما ..... عن شرايين تتنفس التيه ومسام ...شعيرات كلما عصف طيف المحبة تحول صقيع اليد الى شرارة لهب  !!!!

الشاعر الكبير أحمد الطود : في رثاء صديقه محمد الامين أبو أحمد

صورة
  الشاعر الكبير أحمد الطود : في رثاء صديقه محمد الامين أبو أحمد     من يطالع قصيدة ) مرثيتان ( للشاعر الكبير أحمد الطود في  رثاء  رفيق  دربه الأديب الراحل محمد الأمين أبو أحمد ، لا بد وأن يقف عند ملمح كبير يتعدى خصال الوفاء للآخر، والقدرة على  تعداد المحاسن ، إلى مدى قدرة القصيدة العربية  على أن تكون حاضنة لأجناس أدبية  تتخطى المألوف من وصف ،ورثاء ومدح  ....إلى أن تغدو سيرة غيرية !!! ولعل  الشاعر  المجد أحمد الطود قد أ فلح في ) مرثيتان ( وهو يتغلغل وصفا  في نفسية الفقيد   الذي  في صوته طائران : الحب والحزن ، ملخصا في ذلك تقلب النفس الإنسانية  ، وقدرتها على منح شحنة الحب  لمن  تستكين إليه ، والخلود للحزن  حين تتكدر الرؤية ، لكن دون تجاوز  ذلك إلى عتبة الكراهية التي لا تجد لها موطئا  في ذات الراحل. ويتساءل شاعرنا : لماذا الرحيل وحيدا في ظلمة القبر ؟ علما أنه يعي كون مثل هذه (الرحلات)   لا تكون إلا بصيغة المفرد  !!!   لكنه أ شار إلى ذلك ل...